عنصرية الدم عند الحوثي.. قناديل تُشيَّع بمواكب وأبناء القبائل تُدفن سراً او تُترك جثثهم للكلاب
تكشف الوقائع الميدانية من جبهات القتال بتعز ولحج والجوف ومأرب وغيرها من الجبهات، حقيقة واحدة من أخطر الحقائق التي تحكم بنية مليشيا الحوثي الارهابية التابعة لايران "إنها جماعة طائفية وعنصرية في تعاملها حتى مع موتاها، تفرّق بين الدماء على أساس النسب والانتماء، وتقسم مقاتليها إلى طبقتين لا تلتقيان أبداً".
التفرقة الطائفية
وتتجسد في التعامل الميداني مع ما يسمون بالقيادات المنتمية لسلالة زعيم المليشيا والأسر الهاشمية المقربة، ومن يوصفون داخل الجماعة بـ "القناديل".
هؤلاء، عند مقتل أحدهم، تُقلب الجبهة رأساً على عقب، تضحى بالعشرات من المقاتلين من أجل سحب جثته من أرض المعركة، مهما كان الثمن.. تنقل جثته بمواكب خاصة.. وتشيع بمواكب رسمية مهيبة، بحضور قيادات الصف الأول.. ويتم رعاية أسرهم رعاية كاملة، وتُقدم لها التعويضات المجزية، والمناصب، والامتيازات المالية، والأراضي، والوظائف.. ويخلد اسمه في الإعلام الحوثي كبطل وشهيد.
ازدراء ابناء القبائل
وفي الجانب الاخر تظهر عنصرية وطائفية ومناطقية التعامل التي تتبعها الجماعة الايرانية مع ابناء القبائل والاسر غير المنتمية لطبقة القناديل، وهم الغالبية الساحقة من المقاتلين.
ينتمي هؤلاء الى مناطق وقبائل من إب وحجة والمحويت وذمار وعمران وصنعاء وصعدة وتعز، ممن زجت بهم المليشيا إلى الجبهات تحت شعارات زائفة، ويوصفون داخل الجماعة بازدراء بـ "الزنابيل" و"المتحوثين".
هؤلاء وفقا لمشاهد وشهادات موثقة، يتم التعامل معهم عند مقتلهم حوثيا، يكون مصيرهم مختلفاً تماماً، حيث تترك جثثهم مرمية في الشعاب والجروف والوديان في مناطق المواجهات، دون أي محاولة لسحبها.
فيما يترك الجرحى منهم ينزفون حتى الموت، دون إسعاف أو اهتمام.. ولا يتم حاى الإعلان عن مقتلهم، ولا تشييع رسمي، ولا ذكر لأسمائهم في الإعلام.. ويدفن معظمهم بشكل جماعي أو سري في القرى والعزل، بعيداً عن الكاميرات.. فلا تعويضات لأسرهم، ولا رعاية لأبنائهم، ولا حتى اعتراف بتضحياتهم.
فضيحة تسليم الجثث الخطأ
وبلغ الاستهتار بدماء أبناء القبائل حداً كشف عنه أهالي القتلى أنفسهم، حيث سلمت المليشيا جثث قتلى لأسر ليست لأبنائهم، في خلط متعمد يكشف أن الجماعة لا تعرف حتى من مات باسمها، ولا تهتم بتوثيق قتلاها من الزنابيل، لأنهم في نظرها مجرد أرقام ووقود حرب.
الى جانب ذلك تاتي الجريمة الابشع، المتاجرة بالأعضاء وهنا تؤكد مصادر طبية وميدانية أن الجريمة تتجاوز الإهمال إلى المتاجرة بأعضاء الجرحى من غير الأسر المقربة، حيث يتم استغلال الجرحى من الزنابيل والمتحوثين الذين يصلون إلى المستشفيات في حالة حرجة، وتُنتزع أعضاؤهم من قبل اطباء من حزب الله والفصائل العراقية الموالية لايران العاملين في مناطق الحوثي، للمتاجرة بها، بينما يحظى جرحى القناديل بأفضل الرعاية الطبية داخل اليمن وخارجه، ويُنقلون بطائرات خاصة للعلاج.
لقد فضحت جبهات تعز سلوك ونهج المليشيا الحوثي في التعامل مع المقاتلين في صفوفها، لا مواكب تشييع لهم بل تركهم للكلاب لنهش جثثهم ولم تقدم حتى طلبا للصليب الاحمر لانتشالها.
ولم يُعلن عن أسمائهم، لأنهم من الزنابيل والمتحوثين، بينما لو كان بينهم قنديل واحد، لتحولت الجبهة كلها إلى معركة لسحب جثته.
اخيرا .. الجماعة الايرانية تتعامل مع قتلاها وعناصرها تحت عنوان " دماء بدرجتين". فالجماعة لا يفرّق بين اليمنيين في الحياة والموت فقط، بل يفرّق بينهم حتى في طريقة الدفن، القنديل يقتل فيُبكى عليه رسمياً ويُكرم أهله.. والمتحوث الزنبيل يقتل فيُترك في الوادي، أو يُدفن سراً، أو تُسلَّم جثته لأسرة أخرى بالخطأ، أو تُسرق أعضاؤه وهو جريح.
وهذه هي الرسالة التي يجب أن تصل إلى كل قبيلة صدقت الحوثي: أنتم لستم شركاء في مشروعه، أنتم وقوده، ودماؤكم عنده رخيصة، بينما دماء أسرته مقدسة لا تُمس.
ومن يفرّق بين قتلاه على أساس النسب، لن يبني دولة عادلة لليمنيين أبداً.