محافظ أبين يفتح النار على فساد المؤسسات الرسمية: معركة استعادة الدولة لها جبهتان الحوثي والفساد
أكد محافظ وقائد ومحور أبين اللواء الدكتور مختار الرباش، أن معركة استعادة الدولة لا تُخاض في جبهات القتال وحدها، بل تمتد إلى جبهة لا تقل خطورة داخل مؤسسات الدولة، تتمثل في مكافحة الفساد الذي يقوّض البناء المؤسسي ويبدد تضحيات الشهداء والجرحى والمقاتلين.
وقال الرباش في تدوينة على حسابه الرسمي، اليوم الأربعاء، إن البلاد تواجه عدوين رئيسيين: مليشيا الحوثي الانقلابية التي تستهدف الدولة ومؤسساتها، والفاسدون داخل دوائر الدولة الذين يستغلون مواقعهم الوظيفية للإضرار بالمؤسسات وتحقيق مصالح شخصية على حساب المصلحة العامة.
وشدد على أنه من غير المقبول أن يقدم المقاتلون التضحيات ويسقط الشهداء يومياً في الجبهات، بينما تعمل فئات من داخل المؤسسات على هدم ما يُضحى من أجله، عبر الفساد والإضرار بالمال العام وتعطيل أداء المؤسسات.
وأوضح أن هزيمة المشروع الحوثي تتطلب، بالتوازي مع الجهد العسكري، إجراءات جادة وحازمة لمكافحة الفساد في المنظومتين العسكرية والأمنية والقطاعات الخدمية، وتعزيز النزاهة والانضباط المؤسسي، بما يضمن حماية موارد الدولة وتوجيهها لخدمة المواطنين ودعم مؤسساتها.
ودعا إلى تطبيق القانون ومحاسبة كل من يثبت تورطه في قضايا الفساد دون استثناء، بصرف النظر عن موقعه أو انتمائه الحزبي أو المناطقي، وعدم التساهل مع أي ممارسات تستهدف المال العام أو تستغل الوظيفة العامة لتحقيق مكاسب خاصة.
واختتم الرباش بالتأكيد أن حماية مؤسسات الدولة وصون المال العام ومحاسبة الفاسدين مسؤولية وطنية لا تقل أهمية عن المواجهة في جبهات القتال، وأن الوفاء لتضحيات الشهداء والجرحى يقتضي بناء مؤسسات فاعلة ونزيهة تستعيد ثقة المواطنين وتكرس حضور الدولة وسيادة القانون.