432 جثة على سواحل باب المندب.. حصيلة دامية تفضح عبث مليشيا الحوثي بأرواح مقاتليها

432 جثة على سواحل باب المندب.. حصيلة دامية تفضح عبث مليشيا الحوثي بأرواح مقاتليها
مشاركة الخبر:

 انتشلت فرق محلية، بمشاركة كوادر من مراكز صحية في مناطق رأس العارة بمحافظة لحج ومراكز تابعة لوزارة الصحة، نحو 432 جثة من سواحل ذوباب وباب المندب خلال اليومين الماضيين، في حصيلة تكشف حجم الخسائر البشرية التي تكبدتها مليشيا الحوثي الإرهابية، وفق معلومات ميدانية متداولة اليوم الخميس.

وقالت مصادر محلية إن عمليات الانتشال تواصلت في عدد من المواقع الساحلية، وإن عدد الجثامين التي جرى انتشالها حتى ظهر الخميس بلغ نحو 432 جثة، مشيرة إلى أن أغلب القتلى من صغار السن، وأنهم من عناصر مليشيا الحوثي.

وتعكس هذه الحصيلة، في حال تأكدت بشكل مستقل، حجم الخسائر التي تتكبدها الجماعة في عملياتها الارهابية، وسط انتقادات لسياساتها القائمة على الزج بالمقاتلين في مواجهات دامية، ولا سيما صغار السن، وتحويلهم إلى وقود لمعاركها ومغامراتها المسلحة.

وأضافت المصادر أن فرق الانتشال تواجه صعوبات كبيرة في نقل جميع الجثامين إلى العاصمة المؤقتة عدن، بسبب محدودية قدرات التخزين وعدم توفر سعة كافية لاستيعاب هذا العدد الكبير من الجثث، الأمر الذي أدى إلى بقاء جزء منها في مواقع الانتشال مؤقتًا، إلى حين توفير الإمكانات اللازمة لنقلها والتعامل معها.

وتشكل عمليات الانتشال ونقل الجثامين تحديًا إنسانيًا ولوجستيًا للفرق المحلية والكوادر الصحية المشاركة، خصوصًا مع ارتفاع العدد خلال فترة زمنية قصيرة والحاجة إلى توفير وسائل مناسبة للحفظ والنقل والتوثيق والتعرف على هويات الضحايا.

وتسلط الحصيلة المعلنة الضوء مجددًا على الكلفة البشرية الثقيلة للحرب، وعلى ما تصفه مصادر محلية بسياسات مليشيا الحوثي في التعبئة والتجنيد والدفع بعناصرها إلى مناطق المواجهات دون اكتراث كافٍ بحجم الخسائر التي تلحق بهم وبأسرهم.

ويثير ورود أعداد كبيرة من صغار السن ضمن القتلى، وفق المعلومات المتداولة، انتقادات أشد تجاه المليشيا، التي تواجه منذ سنوات اتهامات بتجنيد الأطفال واستغلال الفئات العمرية الصغيرة في أنشطتها العسكرية، وهو ما يجعل الخسائر الحالية ذات أبعاد إنسانية تتجاوز مجرد الأرقام العسكرية.

وفي ظل استمرار عمليات الانتشال، تواجه الجهات المحلية حاجة ملحة إلى توفير إمكانات إضافية للتعامل مع الجثامين ونقلها وحفظها، بما يضمن معاملتها بصورة لائقة واستكمال إجراءات التعرف على أصحابها وإبلاغ ذويهم.

وتأتي هذه التطورات لتعيد تسليط الضوء على الوجه الأكثر قسوة لحرب الحوثيين، حيث يتحمل المقاتلون وأسرهم تبعات قرارات قيادة تدفع بعناصرها إلى ساحات القتال، بينما تتولى فرق محلية محدودة الإمكانات مهمة انتشال جثامينهم من السواحل ومواقع المواجهات.