النزوح يتصاعد في الساحل الغربي .. مدنيون يتجشمون مشقة النزوح بدلاً من البقاء تحت سيطرة عصابة الحوثي
يعكس تصاعد النزوح من مناطق الساحل الغربي لليمن، في غرب تعز وجنوب الحديدة، حجم المخاوف التي تدفع المدنيين إلى ترك منازلهم ومناطقهم، إذ يفضل كثيرون تحمل مشقة النزوح والتشرد على البقاء في المناطق التي سيطرت عليها عصابة الحوثيين مؤخراً، وسط مخاوف من الانتهاكات وأعمال الانتقام، بحسب حقوقيين وناشطين تحدثوا عن أوضاع النازحين.
وشهدت الطرق الخارجة من تلك المناطق خلال الايام الماضية حركة نزوح واسعة، حيث افادت مشاهدات ميدانية بخروج آلاف الأسر والأشخاص على امتداد مسافات طويلة، محملين بما استطاعوا حمله من أمتعة ومقتنيات، بحثاً عن مناطق أكثر أمناً.
وبحسب شهادة ميدانية، بدت السيارات المحملة بالأشخاص والأمتعة وهي تتحرك ببطء نتيجة كثرة الحمولة، فيما اضطرت أسر أخرى إلى استخدام الدراجات النارية لنقل أفرادها وما تبقى من ممتلكاتها.
وتروي الشهادة مشهداً لأسرة كانت تغادر المنطقة على متن دراجة نارية؛ يقودها الأب، فيما جلست الأم وطفلان خلفه وسط الأمتعة، بينما كان طفل لا يتجاوز عامين في مقدمة الدراجة، يغلبه النوم تحت حرارة الشمس ويتمايل مع حركتها، قبل أن يتداركه والده خشية سقوطه.
وتكررت مثل هذه المشاهد على امتداد طرق النزوح كن مناطق الساحل الغربي الى مداخل العاصمة المؤقتة عدن، في ظل ظروف إنسانية قاسية واجهتها الأسر التي اضطرت إلى ترك منازلها وممتلكاتها وتحمل مشقة الطريق بحثاً عن الأمان.
ويرى حقوقيون وناشطون أن استمرار تدفق المدنيين من المناطق التي سيطرت عليها عصابة الحوثي مؤخرا يعكس حجم المخاوف الأمنية والإنسانية لدى السكان، خصوصاً في ظل ما يصفونه بمخاوف من الانتهاكات وأعمال الانتقام مت قبل عصابة الحوثي .
ويأتي ذلك في ظل استمرار التوترات والمواجهات في مناطق الساحل الغربي، وما تسببه من تداعيات مباشرة على المدنيين، فيما تتسع معاناة الأسر النازحة التي تجد نفسها أمام خيارات صعبة بين البقاء في مناطق غير آمنة أو مغادرتها وتحمل تبعات النزوح والتشرد.
وتبقى مشاهد الأسر النازحة، وهي تحمل أطفالها وأمتعتها وتسلك طرقاً طويلة بحثاً عن ملاذ آمن، شاهداً على الكلفة الإنسانية المتواصلة للتصعيد العسكري لعصابة الحوثي خدمة لأجندات إيران على حساب معاناة اليمنيين وفق الحقوقيين والناشطين .