قوبل بفتور شعبي وسخرية واسعة : خطاب زعيم عصابة الحوثي يصطدم بواقع الجوع والمأساة الإنسانية
قوبل الخطاب الاخير لزعيم عصابة الحوثي عبد الملك الحوثي بحالة من الفتور واللامبالاة في الشارع اليمني الواقع تحت سيطرة العصابة ووسائل التواصل الاجتماعي.
وجدد زعيم العصابة ، نهج التصعيد السياسي والعسكري، مطلقًا تهديدات جديدة ضد دول المنطقة ، معلنًا استعداد العصابة للتدخل في مواجهة إقليمية إلى جانب إيران.
ورأى المواطنون المثقلون بهموم لقمة العيش انقطاعاً تاماً بين أولويات عصابة الحوثي التي تدفع نحو التعبئة والحشد العسكري، وبين واقعهم المأساوي المعزول عن مقومات الحياة الأساسية؛ حيث لم تعد شعارات "محور المقاومة" ومباركة ما تصفه العصابة بـ"الانتصار الإيراني" تشكل أي صدى لدى مجتمع يعاني الويلات جراء توقف المرتبات وانهيار الخدمات، ويرى في هذه المواقف تأكيداً مستمراً على ارتهان قرار العصابة بالكامل لأجندات طهران الإقليمية.
ورأى مواطنون في العاصمة صنعاء وعدد من المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي أن الخطاب التصعيدي الأخير لزعيم العصابة لا يعكس أولويات المواطنين ولا يعالج الأزمات المعيشية المتفاقمة، مؤكدين أن اهتمامهم ينصب على توفير الرواتب وتحسين الخدمات الأساسية ووقف التدهور الاقتصادي، بدلاً من الانشغال بخطابات التصعيد الإقليمي والتعبئة العسكرية.
كما أثارت دعوة زعيم عصابة الحوثي للتصعيد والتحشيد العسكري موجة عارمة من السخرية والاستياء بين ناشطي منصات التواصل الاجتماعي، بمن فيهم ناشطون كانوا الى فترة قريبة مؤيدون للعصابة ؛ إذ اعتبروا خطابه الأخير ضرباً من "الجنون" والانفصال التام عن الواقع، مؤكدين أن الشعب اليمني لم يعد يحتمل أي مغامرات عسكرية جديدة من شأنها تعميق المأساة الإنسانية المستمرة منذ سنوات.
وأشار الناشطون في منشورات تداولوها في مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن المتاجرة بالشعارات الإقليمية لم تعد تنطلي على أحد، في وقت يرزح فيه المواطن تحت وطأة الفقر الشديد والجوع الخانق، جراء إصرار العصابة على إدخال البلاد في أتون صراعات عبثية لا ناقة لليمنيين فيها ولا جمل.
وفي السياق ذاته، ركزت منصات التواصل الاجتماعي على المقارنة الصادمة بين الظروف المعيشية للسكان وبين مظاهر الثراء الفاحش التي تحيط بمشرفي وقيادات العصابة الحوثية، لافتين إلى أن تلك القيادات تنعم بموارد ومؤسسات الدولة التي تم نهبها بشكل ممنهج على مدى أكثر من 10 سنوات.
لافتين الى حياة البذخ والرفاهية التي تعيشها أسر قادة العصابة ومشرفيها، والذين يتفاخرون باقتناء أفخر وأحدث السيارات في شوارع العاصمة المختطفة صنعاء مثل "جي كلاس" التي تتجاوز أسعارها ربع مليون دولار، في مفارقة مريرة ومبكية مع واقع الأسر اليمنية المطحونة التي باتت كثير منها تقتات من فضلات القمامة.