مليشيا الحوثي تُحوّل المناهج الدراسية إلى عبء جديد على اليمنيين.. تسعيرة إلزامية واحتكار للتوزيع يفاقمان معاناة الأسر
بدأت مليشيا الحوثي تنفيذ إجراءات جديدة تتعلق بالمناهج الدراسية للعام الدراسي 2026 ـ 2027 في المناطق الخاضعة لسيطرتها، عبر فرض تسعيرة جديدة للكتب الحكومية وإلزام المدارس بالحصول عليها من قنوات محددة، في خطوة أثارت انتقادات واسعة واعتبرها مراقبون امتداداً لسياسات تزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين.
وبحسب تعميم صادر عن قطاع التعليم التابع للمليشيا، جرى توجيه مكاتب التربية والتعليم في صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين باعتماد قائمة أسعار جديدة للمناهج الدراسية الحكومية تشمل مختلف المراحل التعليمية خلال العام الدراسي المقبل، مع إلزام المدارس بالتقيد بالأسعار المحددة عند بيع الكتب للطلاب.
ووفقاً للتسعيرة الجديدة، تتراوح أسعار الكتب المدرسية بين 6300 و9200 ريال، بحسب المرحلة الدراسية، في وقت تعيش فيه غالبية الأسر اليمنية أوضاعاً اقتصادية بالغة الصعوبة نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات الفقر.
ولم تكتفِ مليشيا الحوثي بفرض الأسعار الجديدة، بل ألزمت المدارس الأهلية بالحصول على المناهج الحكومية حصرياً عبر المؤسسة العامة لمطابع الكتاب المدرسي، مانعةً أي مصادر بديلة للتوريد، مع التشديد على الالتزام بالبيع وفق الأسعار الرسمية التي أقرتها.
وأثارت هذه الإجراءات موجة استياء في الأوساط التربوية وبين أولياء الأمور، وسط مخاوف من أن تؤدي إلى زيادة الأعباء المالية على ملايين الأسر التي تكافح لتوفير الاحتياجات الأساسية لأبنائها، فضلاً عن تكريس احتكار توريد المناهج الدراسية وحرمان المدارس من أي خيارات أخرى قد تخفف من كلفة الحصول عليها.
ويرى متابعون أن هذه السياسات تعكس نهجاً تفرض من خلاله مليشيا الحوثي مزيداً من القيود على القطاع التعليمي، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الاقتصادية والإنسانية، الأمر الذي يهدد بزيادة معاناة الأسر ويضيف أعباءً جديدة إلى كلفة التعليم في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.