منظمة حقوقية تدق ناقوس الخطر حول تدهور صحة شيخ يمني محتجز

منظمة حقوقية تدق ناقوس الخطر حول تدهور صحة شيخ يمني محتجز
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

أعربت منظمة "عين لحقوق الإنسان" عن قلقها العميق إزاء التدهور الخطير في الحالة الصحية للشيخ شايف جبر المسعودي، وهو أحد الشخصيات البارزة في مديرية القريشية بمحافظة البيضاء، والذي تحتجزه مليشيا الحوثي في سجن الأمن والمخابرات بصنعاء منذ أكثر من عام.

وأوضحت المنظمة في بيان لها أن الشيخ المسعودي يعاني من مضاعفات صحية خطيرة نتيجة أمراض مزمنة، وقد فقد بصره في إحدى عينيه بسبب حرمانه من الرعاية الطبية المتخصصة والإهمال المتعمد. كما يُمنع من التواصل مع أسرته أو مقابلة محاميه، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية الخاصة بمعاملة السجناء.

وفي سياق متصل، سلّطت المنظمة الضوء على احتجاز حوالي 35 مدنياً من قبيلة "آل مسعود" في نفس السجن لأكثر من عام ونصف، وسط تعتيم كامل وغياب للشفافية حول وضعهم القانوني. هؤلاء المحتجزون محرومون من حقوقهم الأساسية في الدفاع عن أنفسهم أو المثول أمام جهات قضائية مستقلة لتقييم شرعية احتجازهم.

وشددت "عين" على أن الحق في السلامة الجسدية والأمان الشخصي، ومناهضة الاحتجاز التعسفي، وتوفير الرعاية الطبية الكاملة، هي حقوق أصيلة مكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

ودعت المنظمة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الشيخ المسعودي لأسباب صحية وإنسانية، أو تمكينه من إجراءات محاكمة عادلة وشفافة. كما طالبت بتوفير رعاية طبية عاجلة ومتخصصة له، والسماح لفريق طبي مستقل بمعاينته فوراً. وفي الوقت نفسه، دعت إلى ضمان حقوق جميع المحتجزين من قبيلة "آل مسعود" في التواصل مع ذويهم وتسهيل زيارات محاميهم دون قيود.

وفي ختام بيانها، وجهت منظمة "عين" نداءً عاجلاً إلى مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، للتدخل السريع وتفعيل آليات الرقابة على السجون لضمان سلامة المحتجزين. وذكّرت جميع أطراف النزاع بأن المساس بالسلامة الجسدية والصحية للمحتجزين يعد انتهاكاً جسيماً يستوجب المساءلة القانونية الدولية.