إسبانيا تغلق ملف الاحتكار ضد شركات طاقة كبرى بعد تحقيقات

إسبانيا تغلق ملف الاحتكار ضد شركات طاقة كبرى بعد تحقيقات
مشاركة الخبر:

أعلنت الهيئة الوطنية للأسواق والمنافسة الإسبانية (CNMC) إنهاء التحقيقات التي كانت تجريها بحق شركات طاقة كبرى، بما في ذلك ريبسول وبي بي، بعد عدم ثبوت مخالفتها لقواعد المنافسة، مما ينهي مخاوف بشأن ممارسات تسعير الوقود خلال فترة اضطرابات الأسواق العالمية.

أصدرت الهيئة بياناً أوضحت فيه أنها أنهت التحقيقات المتعلقة بشركات «بي بي» و«مويف» و«ريبسول»، بعد أن خلُصت إلى أنها لم تنتهك قوانين مكافحة الاحتكار. وكانت الهيئة قد بدأت هذه التحقيقات استجابة لشكاوى تقدمت بها جمعيتان تمثلان قطاع الطاقة، اتهمتا فيهما الشركات الثلاث بإساءة استغلال موقعها المهيمن في السوق عبر ممارسات منسقة لرفع أسعار الوقود وزيادة حصتها السوقية، لا سيما خلال فترة الغزو الروسي لأوكرانيا.

جاءت هذه الاتهامات في سياق تقلبات حادة شهدتها أسواق الطاقة العالمية، مع ارتفاع أسعار النفط والغاز إلى مستويات قياسية نتيجة اضطرابات الإمدادات، مما دفع العديد من الحكومات الأوروبية إلى تكثيف الرقابة على سلوك الشركات العاملة في القطاع. ورغم تزامن تحركات الأسعار خلال تلك الفترة، لم تُثبت الأدلة وجود تنسيق غير قانوني أو ممارسات احتكارية بين الشركات المعنية، وفقاً للهيئة.

وأشارت الهيئة إلى أن ارتفاع الأسعار كان مدفوعاً بعوامل سوقية عالمية، بما في ذلك اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل. ويعكس قرار إغلاق التحقيقات توجه الجهات التنظيمية في أوروبا نحو التمييز بين تحركات السوق الطبيعية الناتجة عن صدمات خارجية، وبين الممارسات الاحتكارية التي تستوجب فرض عقوبات.

تأتي هذه التطورات في سياق أوسع من التدقيق الأوروبي في قطاع الطاقة، خاصة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، إذ واجهت الشركات اتهامات متكررة باستغلال الأزمة لتحقيق أرباح استثنائية. ورغم إغلاق التحقيقات في إسبانيا، لا تزال الضغوط قائمة على شركات الطاقة في أوروبا، مع استمرار النقاش حول سياسات التسعير والضرائب الاستثنائية على الأرباح، في ظل سعي الحكومات إلى حماية المستهلكين من تقلبات الأسعار.