وزراء السياحة الخليجيون يؤكدون استقرار القطاع وقدرته على مواجهة التحديات
أكد وزراء السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي، استمرار نشاط القطاع السياحي في المنطقة وترحيبه بالزوار، معربين عن ثقتهم بقدرته على تجاوز التحديات الراهنة وتحقيق التعافي السريع، مستندين في ذلك إلى بنية تحتية متطورة وكفاءة تشغيلية عالية ومنظومة خدمات متكاملة.
جاء ذلك خلال اجتماع استثنائي عقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء الماضي، لمتابعة مستجدات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها المحتملة على القطاع السياحي. وفي بيان مشترك صدر يوم الجمعة، جدد الوزراء إدانتهم الشديدة للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت البنية التحتية المدنية، معتبرين ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
دعا الاجتماع إيران إلى الامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي، وأشاد بالدعم الدولي المقدم لدول الخليج. وأكد البيان حرص دول المجلس على أمنها، مشدداً على أن المنطقة ستبقى وجهة سياحية آمنة وجاذبة، وأن القطاع السياحي سيظل ركيزة أساسية للاقتصادات المستدامة والتنمية المجتمعية، بدعم ومتابعة مستمرة من القيادات.
أشار الوزراء إلى أن الوجهات الخليجية تتمتع ببنية تحتية متقدمة وكفاءة تشغيلية عالية، مما يضمن استمرارية أداء القطاع السياحي واستقراره، مع استمرار ترحيب العديد من هذه الوجهات بالزوار، وعمل المرافق والخدمات وفق الأطر التشغيلية المعتمدة.
وشدد الوزراء على أن سلامة الزوار هي أولوية قصوى، وأن الجهات المختصة في دول الخليج قادرة على التعامل بكفاءة مع مختلف المتغيرات. وأكد البيان التزام دول المجلس بدعم الاستثمارات والمشروعات السياحية وحمايتها، واستمرار العمل بالمبادرات والبرامج المشتركة لضمان النمو المستدام، مع تعزيز التعاون والتكامل بين الهيئات الخليجية.
كما أكد البيان أن المشروعات والمبادرات السياحية تسير وفق توجهاتها المعتمدة، مما يعكس متانة القطاع وثقة المستثمرين. وأشار الوزراء إلى أن الخبرات والقدرات التشغيلية والأطر التنظيمية المرنة التي تمتلكها دول الخليج تعزز قدرتها على تجاوز التحديات الحالية وبدء مرحلة التعافي السريع، وترسيخ مكانتها على الخريطة السياحية الإقليمية والدولية، مؤكدين أن هذه المرحلة تبرز متانة بنية القطاع وقدرته على تعزيز الريادة والتنافسية.
أوضح البيان أن دول الخليج تمتلك خبرة يعتمد عليها في إدارة الأزمات، مستندة إلى نجاحاتها السابقة في التعامل مع ظروف جيوسياسية واقتصادية وصحية متنوعة، مما مكنها من تطوير آليات عمل مرنة واستجابة، ويعزز قدرتها الجماعية على تجاوز التحديات الحالية بثقة وكفاءة.
جدد الوزراء التزامهم بالعمل المشترك وتفعيل بنود الاستراتيجية السياحية الخليجية، بما يساهم في الارتقاء بالاقتصادات وتوفير الوظائف وتقديم خدمات متميزة للسياح. وأكدوا أن الوجهات الخليجية ستواصل تقديم تجارب سياحية آمنة ومتميزة، وأن القطاع السياحي في دولهم جاهز للتعامل مع المتغيرات الحالية والمستقبلية ومواصلة النمو.